إبراهيم محمد الجرمي
112
معجم علوم القرآن
راوياه من الدرة والطيبة هما : عيسى بن وردان ، وسليمان بن مسلم بن جماز . ابن جمّاز ( ت بعيد 170 ه ) : - أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز المدني المدني . - راوي أبي جعفر . جمع القرآن الكريم : يطلق جمع القرآن على : 1 - حفظ القرآن الكريم واستظهاره وتلاوته عن ظهر قلب . ومنه قوله تعالى : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [ القيامة : 17 ] . وجمّاع القرآن وحفاظه طوائف كثيرة لا تحصى في كل جيل وفي كل عصر . ( ر - حفاظ القرآن في عصر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ) . 2 - جمع وترتيب الآيات المبثوثة في مصحف واحد بين دفتين . والجمع القرآني قد مر في أطوار ثلاثة : 1 - كتابة القرآن في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويمكن تسميته الجمع النبوي للقرآن . 2 - الجمع البكري للقرآن . 3 - الجمع العثماني للقرآن . 4 - جمع القراءات . 5 - الجمع الصوتي للقرآن . وإليك بيان ذلك : 1 - الجمع النبوي للقرآن : هو جمع القرآن الكريم أيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الصحف . تفرد القرآن الكريم من بين الكتب السماوية أنه الكتاب الوحيد المقطوع به أنه من عند اللّه ، وذلك أن اللّه تكفل بحفظه وصانه من التحريف والتزييف . وثمة أسباب ساعدت في حفظ القرآن الكريم وفي توثيقه أيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : 1 - نزل القرآن منجما في ثلاث وعشرين سنة ، فقرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على الناس على مكث ، فوعاه الناس وحفظوه . 2 - وكان من هدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسارعة إلى الأمر بكتابة ما نزل من الوحي القرآني ، ويقول لهم : ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا ، والكتابة القرآنية هذه بدأت في مرحلة مبكرة في مكة . وروى البخاري عن البراء أنه قال : لما نزلت : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ النساء : 95 ] . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ادع لي زيدا ، وليجيء بالكتف والدواة » . فكتب كتاب الوحي ما أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفق الأحرف السبعة في اللخاف والعسب والأكتاف والرقاع والأقتاب وقطع الأديم .